الشهيدة بنت الهدى

91

المجموعة القصصية الكاملة

وأن معاداً ما زالت جالسة عند رأس جدتها تقرأ ، والجدة ما زالت مستسلمة لنوم مريح نتيجة تأثير الاوكسيجين عليها ، فقامت عن السرير وتوجهت نحو معاد تحييها بلهفة وتسأل عن جدتها فطمأنتها معاد ثم ألقت الكتاب من يدها ونهضت وهي تقول : سوف أذهب الآن لكي أستعد لصلاة الفجر ثم أحاول أن أنام بعد ذلك ساعة قبل بداية الدوام وسوف أمر عليك غداً إن شاء الله . فشكرتها ورقاء وشدت على يدها وهي تقول : لست أدري كيف أشكرك يا دكتورة معاد فقد كنت بالنسبة لي يداً رحيمة ساعدتني على تحمل الصدمة وأنا وحيدة . قالت معاد : أنك لست وحيدة يا ورقاء ما دام الله معك ، فأنا الاحظ من حجابك أنك فتاة مؤمنة والايمان كفيل بأن يشدك ويسندك خلال جميع أدوار الحياة . فأعادت ورقاء كلمات الشكر من جديد وودعت الدكتورة حتى باب الغرفة ، ثم عادت لكي تجلس إلى جوار جدتها وحيث كانت تجلس معاد من قبل فلاحظت أن معاد قد نسيت الكتاب الذي كانت تقرأ فيه واسترعى انتباهها اسمه الذي بدا وكأنه غريب عليها أو مستغرب لديها . فقد كان اسم الكتاب هو : ( الطب محراب للإيمان ) .